ابراهيم بن عمر البقاعي

531

النكت الوفية بما في شرح الألفية

نَعَمْ ، يزدادُ بالاختلافِ ضعفاً فمثلُ هَذا داخلٌ في المضطربِ ؛ لكونِ راويهِ ( 1 ) اختلفوا فيهِ ، ولا مرجّحَ ، وَهوَ واردٌ على قولِهم : الاضطرابُ / 171 أ / يُوجبُ الضعفَ . قلتُ : والواقعُ في هَذا المثالِ أنَّ الراويَ مجهولٌ . قالَ شيخُنا في " تقريبِ التهذيبِ " ( 2 ) : ( ( أبو عمرِو بنُ محمدِ بنِ حُريثٍ ، أو ابن محمدِ بنِ عمرِو بنِ حُريثٍ ، وقيل : أبو محمدِ عَمْرُو بنُ حريثٍ : مجهولٌ ) ) . قالَ المصنفُ في " النكت " ( 3 ) : ( ( فإنهُ لَم يروِ عَنهُ في ما علمتُ ، غير إسماعيلَ بنِ أميّةَ ، معَ هَذا الاختلافِ في اسمهِ ، واسمِ أبيهِ ، وهل يرويهِ عَن أبيهِ ( 4 ) ، أو عنْ جدِهِ ، أو هوَ نَفسُهُ ، عَن أبي هُريرةَ ؟ ) ) ، واللهُ أعلم . قولُهُ : ( ومثالُ الاضطرابِ في المتنِ . . ) ( 5 ) إلى آخرهِ ، لا يصلحُ هَذا أيضاً أنْ يكونَ مثالاً لمضطربِ المتنِ ، أمَّا أولاً : فلأنَّ أبا حمزةَ شيخَ شريكٍ ضعيفٌ ، فَهوَ مردودٌ منْ قبلِ ضعفِ راويهِ ، لا مِن قَبل اضطرابهِ . وأمّا ثانياً : فإنهُ يمكنُ تأويلُه بأنَّهُما رويا ( 6 ) كلاً مِنَ اللفظينِ ، عَن النَبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، ويكونُ الحقُّ المثبتُ في اللفظِ الأولِ المرادِ بهِ الحق المستحب الذِي لَم يجبْ ، كالصدقةِ النفلِ ، وإكرامِ الضيفِ ، ونحوِ ذَلِكَ ، كَما يُقال : حَقُّكَ واجبٌ عليَّ ، والحقُّ المنفيُّ في قولهِ : ليسَ في المالِ حقٌّ سوى الزكاةِ هوَ الفرْضُ . فلمْ يسلمْ لَهُ واحِدٌ منْ مثاليهِ . وأمّا المثالُ الصحيحُ لمضطربِ الإسنادِ ، فحديثُ أبي بكرٍ الصديقِ رضي الله

--> ( 1 ) في ( ف ) : ( ( رواته ) ) . ( 2 ) تقريب التهذيب ( 8272 ) . ( 3 ) التقييد والإيضاح : 126 . ( 4 ) من قوله : ( ( مع هذا الاختلاف . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ف ) . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 293 . ( 6 ) في ( ف ) : ( ( بأنها روت ) ) .